إعادة سرد جريئة لقصة الرأسمالية، تمزج بين الخيال والواقع لتقلب رأساً على عقب 250 عاماً من المسلّمات الاقتصادية.
على مدى ربع ألفية، كتبت يد آدم سميث الخفية، الغامضة والملطخة بالدماء، سيناريو حياتنا. يجعل كتاب "إيفريمان " الحبر الأثيري الذي نُقش به هذا السيناريو واضحاً من خلال تجسيده لشخصية "الإنسان الاقتصادي" المنعزل والأناني في شخصية "نيو". يروي " إيفريمان" القصة كرواية، متتبعاً مسار الرأسمالية العالمية من الازدهار إلى الانهيار عبر شخصياته الرئيسية: "الفاعل العقلاني" في علم الاقتصاد، "نيو"، وأتباعه المتهورون: "فين"، رجل الأعمال المالي المثالي؛ "دافوس"، سفير العولمة؛ "واش"، المبعوث إلى الأراضي البعيدة؛ و"تيك"، جوهر صناعة التكنولوجيا. في ملحمة آسرة تمتد عبر الأجيال والقارات، تأخذنا رحلة نيو الملحمية من شيكاغو إلى نيويورك إلى لندن، ومن وول ستريت إلى مهرجان بيرنينغ مان، ومن مصانع حزام الصدأ إلى مزارع الهند، مُعرّفةً إيانا بالعقول الاقتصادية والشخصيات السياسية التي شكلت عالمنا، والناس العاديين، وحتى الوحوش الجامحة.
في مغامرة خيالية ممتعة، تتناول رواية "إيفريمان" أهم الأحداث الاقتصادية في التاريخ العالمي، من الكساد الكبير إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، ومن تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى الصعود المطرد للشعبوية عالميًا. وبالاستناد إلى علم النفس الأخلاقي والفلسفة وعلم الأحياء التطوري، وغيرها، تُجسّد الرواية إمكانيات بناء قدراتنا على التعاون لإعادة ابتكار مؤسساتنا المُختلة - وأنفسنا.
ومن خلال كسر القوالب النمطية لإشعال خيالنا الأخلاقي، تُقدّم الرواية رؤية لإعادة كتابة أساطيرنا المعاصرة، ونظريتنا الاقتصادية. يتساءل كل إنسان : هل يمكننا، من خلال إعادة صياغة بطل الاقتصاد الوهمي كشخصية من لحم ودم، تحويل حبكة حياتنا من مأساة حتمية إلى قصة فداء وتغيير مصير حضارتنا؟
##












