عندما فاز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، صُدمت الأمة - والعالم أجمع. في هذا التحليل النقدي للأحداث التي سبقت الانتخابات وتلتها، يتوجه المستشار السياسي سكوت فيرسون مباشرةً إلى المصدر - الشعب الأمريكي لفهم كيف حدث ذلك وإلى أين نتجه كان هذا الكتاب.
في نوفمبر 2024، لم يخسر الديمقراطيون الانتخابات فحسب، بل خسروا الناخبين أنفسهم. ففي السنوات والأشهر التي سبقت الانتخابات، وجد الكثير من المواطنين العاديين - عدد كافٍ لتغيير مسار الانتخابات وتعديل مجرى التاريخ - أنفسهم يبحثون عن الثقة والإجابات في ظل هذه الظروف المضطربة.
هؤلاء هم الناخبون الذين لم يختاروا حزباً قط، والذين يعملون بدوام كامل أو ساعات إضافية لتأمين لقمة العيش، والذين يرغبون ببساطة في تحقيق الحلم الأمريكي الذي وُعدوا به. قبل جيل مضى، كان هؤلاء المواطنون العاديون سينضمون إلى الحزب الديمقراطي، إما بحكم التقاليد أو المجتمع أو من خلال العمل النقابي.
الآن، خسر الديمقراطيون هؤلاء الناخبين، وبالنسبة لأولئك الذين لم يصدقوا نتائج انتخابات 2024، فإن الدرس القاسي هو أن الديمقراطيين لم يحاولوا حتى كسب تأييدهم.
يشرح كتاب "كيف خسر الديمقراطيون أمريكا" ليس فقط سبب خسارة كامالا هاريس والديمقراطيين في انتخابات عام 2024، بل يشرح أيضاً الانفصال الأكبر الذي يعاني منه الحزب مع الناخبين بشكل عام، وخاصة أولئك الذين لا يعيشون على الساحلين الشرقي والغربي أو في مدن كبيرة مختارة بينهما.
من خلال آلاف المقابلات على مدى السنوات الثماني الماضية، يكشف سكوت فيرسون عن مشكلة أكبر تواجه ديمقراطيتنا: فجوة عميقة مع الشعب. بالاستماع إلى الناس وفهم همومهم الحقيقية، يستطيع الديمقراطيون إيجاد الطريق للمضي قدمًا واتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة ربط الشعب بالوعد الأمريكي للديمقراطية. أمام الديمقراطيين خياران: إما أن يُهمَل هؤلاء الناخبون العاديون ويُنسوا، أو أن يُهمَلوا ويُعادوا.













