كتاب الأسطورة هو أحدث السير الذاتية والشهادات الأدبية الصادرة عن دار نشر غراسييه في يونيو من عام ألفين وستة وعشرين، وهو من تأليف الروائي والمفكر الفرانكوفوني الشهير بوعلام صنصال، العضو في الأكاديمية الفرنسية. يُقدم الكتاب سردًا نثريًا مكثفًا وتوثيقيًا لتجربة مريرة مر بها الكاتب، حيث كُتبت صفحات العمل في غضون أربعين يومًا فقط عقب خروجه من السجن.
يعود أصل الحكاية إلى أواخر عام ألفين وأربعة وعشرين، عندما تم توقيف المؤلف في مطار العاصمة الجزائرية بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية والتحريض، إثر تصريحات تاريخية وسياسية أدلى بها. أمضى الكاتب قرابة عام كامل داخل المؤسسات العقابية والسجون، وسط حملة تضامن أوروبية ودولية واسعة من رفاقه الأدباء والمؤسسات الحقوقية، إلى أن أُفرج عنه بموجب عفو رئاسي في أواخر عام ألفين وخمسة وعشرين بعد جهود دبلوماسية مكثفة. جاء هذا الكتاب ليمثل الرد الأدبي والفكري الأول والعلني للمؤلف على تلك المحنة الطويلة.
أحدثت طباعة هذا الكتاب ونشره هزة كبرى داخل الأوساط الثقافية الفرنسية، وارتبطت بشكل وثيق بالأزمة الإدارية التي شهدتها دار غراسييه في ذات الفترة؛ حيث عُد تسريع وتيرة نشر العمل والتوجهات التحريرية المرتبطة به من بين الأسباب التي فجرت الخلافات بين الإدارة العليا والمؤلفين المحتجين على التدخل في سياسات النشر. ورغم هذا الجدل الثقافي المعقد، حقق الكتاب نجاحًا تجاريًا ملحوظًا فور صدوره، وتجاوزت مبيعاته ثمانية وأربعين ألف نسخة في الأسابيع الأولى، وهو رقم قياسي يعكس الشغف الكبير من القراء بمتابعة خلفيات هذه القضية الإنسانية والفكرية الشائكة.












