يستكشف هذا البحث كيفية التعامل مع الشرعية في البلدان التي تفتقر فيها البدائل الاستبدادية للديمقراطية إلى المصداقية.
في هذا الكتاب، يطور ستوديباكر نظريةً للشرعية لتفسير أزمة الديمقراطية الليبرالية في الديمقراطيات الراسخة، كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة. ففي هذه الدول، يسود استياءٌ عميقٌ من الإجراءات السياسية، دون ظهور بدائل موثوقة. وبدون بدائل، لا يمكن للأزمة أن تُفضي إلى ثورة. وبدلاً من ذلك، يُشير ستوديباكر إلى أن الخلافات التي عادةً ما تُفضي إلى العنف السياسي تتفاقم في أرجاء الدولة والمجتمع. ومع تلاشي التمييز بين الشرعية والأيديولوجيا، تُؤدي الجهود المبذولة لإضفاء الشرعية إلى مزيدٍ من عدم المساواة والتعددية والجمود السياسي. وبينما تُحاول الفصائل المختلفة إنقاذ الديمقراطية بطرقٍ مُتباينةٍ جذرياً، يتعارض دعاة الديمقراطية المُتنوعون مع بعضهم البعض، بل ويبدأون في الظهور بمظهرٍ استبداديٍّ في نظر بعضهم. في كتابه "الشرعية في الديمقراطيات الليبرالية" ، يصوّر ستوديباكر أزمة شرعية متأصلة في مشاكل قدرة الدولة، حيث يتبادل المواطنون روايات شرعية متضاربة في سعيهم لإيجاد سبل للتعايش مع نظام سياسي غير مُرضٍ لا يمكنهم استبداله. والنتيجة هي دولة مثقلة بسيل من الروايات، تكافح لاتخاذ أي إجراء على الإطلاق.
-











