كتاب لماذا يكره الغرب روسيا هو مؤلف جيوسياسي وفلسفي مثير للجدل وضعه الفيلسوف الألماني هاوكي ريتز وترجمته إلى الإيطالية فيولا سافاجليو وقدم له المؤرخ لوسيانو كانفورا ونشرته دار فازي إيديتوري في يناير 2026.
يقدم هذا الكتاب تحليلا عميقا وخارجا عن السائد للجذور التاريخية والثقافية والرمزية لحالة العداء الغربي المستمر تجاه روسيا متجاوزا مجرد القراءات السياسية العابرة للأحداث الجارية. يرى المؤلف أن العداء الغربي نابع من كون روسيا تمثل نموذجا حضاريا مغايرا وبنية هوياتية لا يقبل الغرب وجودها كحضارة منافسة مشبها هذا الصدام التاريخي بالصراع القديم بين روما وقرطاجة. ويسلط الضوء على مفهوم الحرب الثقافية الباردة التي قادتها الولايات المتحدة بشكل ممنهج لإعادة صياغة الأفكار والقيم داخل القارة الأوروبية مما أدى إلى فقدان أوروبا لاستقلاليتها وتحولها تدريجيا إلى مجرد محيط استراتيجي تابع بالكامل لواشنطن. يبحث العمل في اللحظة التاريخية التي تخلت فيها أوروبا عن فرصة التحرر عقب نهاية الحرب الباردة واختارت بدلا من ذلك الانخراط في الهيمنة الأمريكية الأحادية وجعل روسيا العدو الوجودي البديل. يختتم المفكر أطروحته بدعوة لضرورة استعادة أوروبا لسيادتها وهويتها التاريخية والتخلص من التبعية النفسية والاقتصادية لأمريكا وبناء علاقات قائمة على السلام والتعاون المشترك مع موسكو لإنقاذ القارة من انحطاطها الثقافي والسياسي الراهن.













