يوحي عنوان الكتاب بالجدل المحض والمبالغة الساخرة. لكن فوروب يقدم العديد من الحجج المعقولة، بل والمقنعة، لدعم دعوته، حتى أن المرء يتساءل بعد 192 صفحة، تجمع بين المتعة والمعلومات القيّمة، لماذا لم يحدث هذا بالفعل منذ زمن بعيد، ولماذا لم يُحظر البناء الجديد بشكل قاطع.
يسعى الجميع إلى التجديد، لا سيما في قطاع البناء: مجمع مكاتب هنا، مركز تسوق هناك، أو مشروع سكني. وتخوض حملة "أوقفوا البناء!" معركةً ضد الهدم والمباني الشاغرة منذ عشر سنوات، ومع ذلك يستمر البناء دون توقف. إن الارتفاع الصاروخي للإيجارات في الوقت نفسه خير دليل على أن البناء الجديد ليس هو الحل.
في هذه الطبعة الجديدة المحدثة والموسعة، يفند دانيال فوروب بلا هوادة الخرافات الشائعة: فالمنازل السلبية ليست صديقة للبيئة، وبناء المساكن الجديدة ليس مسؤولاً اجتماعياً بأي حال من الأحوال. يقدم الكتاب حلولاً عملية لأزمة السكن المتفشية في مدننا، ويتناول أيضاً مناهج جذرية كالمصادرة. كما يوفر 120 فكرة عملية ومبتكرة للحفاظ على المباني القائمة، والقضاء على الشواغر، وتنشيط مدننا.
يأتي هذا الكتاب في الوقت المناسب تمامًا، إذ يمكن تطبيق العديد من اقتراحاته بسهولة على أزمة اللاجئين الحالية، كما يقدم مقترحات سريعة وغير تقليدية لتوفير أماكن الإقامة. الخلاصة: يُنصح به بشدة!












