دراسة رائدة في مجال السيرة الذاتية للأشخاص المستعبدين ونضالهم من أجل الحرية في باريس ما قبل الثورة، بقلم مؤرخ حائز على جوائز في تاريخ فرنسا والإمبراطورية الفرنسية.
في العقود التي سبقت الثورة الفرنسية، عندما كانت باريس تُحتفى بها كواحة للحرية، لجأ إليها العبيد، آملين في التحرر. لقد تصوروا باريس كملجأ من موانئ تجارة الرقيق سيئة السمعة في فرنسا.
تأخر الفرنسيون في دخول تجارة الرقيق، لكنهم سيطروا على السوق العالمية للرقيق بحلول أواخر ثمانينيات القرن الثامن عشر. وقد حوّل هذا النمو الهائل باريس، العاصمة الثقافية لعصر التنوير، إلى مكان خطير للأشخاص المستعبدين.
واجه الساعون إلى الحرية في باريس مطارداتٍ واعتقالاتٍ وترحيلاً قسرياً. لجأ بعضهم إلى المحامين، معتقدين أن محاكم المدينة ستُطلق سراحهم. من خلال دراسة حياة أولئك الذين جسّدت آمالهم المحطمة وإصرارهم الإبداعي روح تلك الحقبة، تُسلّط ميراندا شبييلر الضوء على قصةٍ خفيةٍ عن العبودية والنضال من أجل الحرية.
اصطدم العبيد الهاربون بشبكات التجسس، والجيران المتطفلين، والسلطات القضائية المتداخلة. تركت حياتهم السرية آثارًا موثقة. وفي عملٍ أشبه بالتحقيق التاريخي، يعيد شبييلر تتبع خطواتهم ويكشف النقاب عن الثقافة القانونية العنصرية الجديدة التي تغلغلت في كل جانب من جوانب الحياة اليومية.
تُقدّم الكاتبة صورًا حية ودقيقة لرجال ونساء وأطفال قدموا من أفريقيا ومنطقة الكاريبي والمحيط الهندي. نتعرف من خلالها على استراتيجياتهم وأماكن اختبائهم، وتاريخ عائلاتهم وعلاقاتهم بشخصيات بارزة من عصر التنوير. "عبيد في باريس" هو تاريخ لشعوب مُضطهدة، وهو أيضًا تكريم لصمودهم.









