من الكاتب الروسي الشهير صاحب كتاب "في ذكرى الذاكرة" تأتي تأملات مؤثرة حول الهوية والمنفى واللغة والفن والرغبة الهشة في الاختفاء.
تعيش الكاتبة "م" في المنفى بمدينة "ب" منذ أن أعلنت بلادها الحرب على دولة مجاورة. تُعاني "م" من الخزي واليأس، وقد انقطعت صلتها بلغتها، فتجد نفسها عاجزة عن الكتابة، تائهة في حاضر يبدو فيه المستقبل مجهولاً.
عندما تُدعى لإلقاء قراءة في مهرجان أدبي في بلد مجاور، تحدث سلسلة غريبة من الأحداث. فبعد سلسلة من المحاولات الفاشلة والحوادث المؤسفة خلال رحلتها، بما في ذلك فقدان هاتفها، تجد نفسها عالقة ومنعزلة في بلدة ساحلية غريبة.
بعد أن انقطعت صلتها بكل من تعرفهم، شعرت "م" بنوع من الحرية وإمكانية البدء من جديد، لكن ذكريات الطفولة والكتب والأفلام وأوراق التارو أعادتها إلى الوراء، كآخر بقايا عالم يتلاشى. ثم التقت بفرقة من فناني السيرك الذين دعوها للانضمام إليهم، فأصبحت تشعر أن إعادة اكتشاف ذاتها باتت في متناول يدها.
في هذه الاستراحة القصيرة، يبدو أن "م" قد تتمكن أخيرًا من التحرر من نفسها، وماضيها، وجنسيتها. تتأرجح رواية "فعل الاختفاء"، المكتوبة بأسلوب نثري ثري وآسر، بين الواقع والحلم، بين حاضر قمعي وماضٍ ضائع، بين الحياة والأدب.













