تخطى للمحتوى الرئيسي

الدولة الهجينة أوحين تنوء الدولة القُطريّة بتاريخها

The hybrid state is when the national state struggles with its history

غير مترجم

انطلقْنا من فرضيّة مفادُها أنّ المآزق التي عَطّلت انتسابَ الدولة العربيّة المعاصرة إلى الزمن الحديث من جهة شبكات القيم التي تتحكّم فيه، عِلّتُها الأساسُ أنّها دولة هجينة. وهي إذ تَكُون كذلك، تَكُونُ مشاكلها جزءاً من وجودها، وليست أخطاءً تاريخيّة يُمْكن تبريرها وتَجاوزُها. ولذلك، ميّزْنا الخطأ الناشئ بالتجربة مِنَ المُشكل التكوينيّ.

فالبحثُ في المشكل يَتَطّلب التفسيرَ لا التبرير. واقتضى التفسيرُ أنْ تكون مقاربتُنا تحليليّة تفكيكيّةً لِتُلائِمَ النظر في بنية الدولة. واستفدْنا من معارفَ متنوّعةٍ اجتلبناها من حقول عديدة ونحن نبحث في سياقات ميلاد الدولة القُطريّة، وفي مَواضِع التهجين على مستوى الدولة والزعامة والخطاب والهُويّة، وفي مآلاته وإمكانات التخفيف من أضراره.

وإذِ اقترحنا مصطلح «الدولة الهجينة»، فلأنّه يستجيب، على نحوٍ دقيقٍ، لمقتضيات الرؤية التي تتحكّم في جميع مفاصل هذا الكتاب. اخترناه لأنّه يمنح الدولة سمة هُوَوِيّة. وهو، في هذا، يشترك مع كلّ الصياغات التعريفيّة التي تتضمّنها المركّبات النعتيّة من قبيل الدولة الفاشلة، والدولة المارقة، والدولة المستبدّة،

والدولة العالقة، والدولة المستحيلة، والدولة الممزّقة… غير أنّه يختلف عنها اختلافاً نوعياً مِنْ جهةٍ على الأقلّ، وهي التي تَهَبُه ما به يختصّ. فإذا كانت النعوت التعريفيّة التي ذكرنا تَحُدُّ الدولةَ حدَّ سيرةٍ ومآلٍ انطلاقاً ممّا يُستَنْتَج بعد مراقبة أدائها، فإنّ حدَّ الدولة بالنعت «التهجينيّة» هو حدّ للتكوين وليس للتجربة. وههنا، تتدخّل المقاربة بالسياقات التي عليها عوّلنا بوصفها تتموقَع في الما- قبل لا في الما- بعد.

الدولة الهجينة أوحين تنوء الدولة القُطريّة بتاريخها

البيانات الببليوغرافية

المؤلف
دار النشرمؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاثالموقع
بلد النشرالمغرب
التصنيف الرئيسيدراسات اجتماعية
تصنيفات إضافية
سنة النشر2026
اللغة الأصليةالعربية (AR)
عدد الصفحات430 صفحة
الطبعةالأولى
الحجم ‎ 6.3 x 1.4 x 9.3 inches
ISBN2582410085640
حالة الترجمة
غير مترجم

نبذة عن علي الصالح مولى

أستاذ محاضر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، صفاقس - تونس.

كتب مشابهة