كتاب "الجدار الفاصل" يتناول الجدار الموجود بين المجتمعات اليهودية والفلسطينية في الشتات، حيث يعتبر انعدام الثقة والعداء والكراهية أموراً شائعة.
عندما نُشرت الطبعة الأولى في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول عام ٢٠٢٣، لم يتخيل أحدٌ منا سيل الأحداث الهائل الذي سينفجر بعد أربعة أيام. لم يتوقع أحد أن الخطاب الإسرائيلي الفلسطيني، شديد الاستقطاب والانقسام، على وشك أن يصبح أكثر سميةً وخطورة. ولم يبدُ أن أحداً في مجتمعنا بمنأى عن ذلك: الجامعات، ومجالس المدارس، وأماكن العمل، ودور العبادة، وموائد العشاء العائلية، وبين الأصدقاء.
الجدار الذي كان قائماً قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبح الآن أعمق وأكبر وأوسع. بالنسبة للعديد من اليهود في الشتات ومؤيديهم، ازدادت الحاجة إلى إسرائيل والدفاع عنها أكثر من أي وقت مضى بعد فظائع السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وبالنسبة للعديد من الفلسطينيين في الشتات ومؤيديهم، ازدادت الحاجة إلى فضح وإنهاء عقود من القمع والتشريد التي يتعرض لها الفلسطينيون أكثر من أي وقت مضى بعد الدمار الذي لحق بغزة.
يستكشف هذا الإصدار الجديد من كتاب "الجدار الفاصل" التحولات العديدة في الروايات والولاءات والأولويات السياسية التي طرأت على المجتمعات الغربية. ويشرح المؤلفون أهمية الوعي المتزايد بالرواية الفلسطينية التي لمسوها أثناء سفرهم عبر أمريكا الشمالية؛ إيجابيات وسلبيات تبني اليسار للقضية الفلسطينية؛ وكيف كافحت المجتمعات اليهودية للحفاظ على تماسك يهوديتها وصهيونيتها، وكيف توحد العديد من الشباب اليهود حول قضية العدالة للفلسطينيين بطريقة لم نرها من قبل.
يشجعنا كتاب "الجدار الفاصل" جميعاً ممن يهتمون بالإسرائيليين والفلسطينيين على مقاومة الانكفاء أكثر فأكثر على انعزالهم القبلي، بل على الخروج من "وراء الجدار" والمقاومة معاً في اتجاه جديد، مسترشدين بالقيم المشتركة للعدالة والمساواة في الحقوق والكرامة للجميع.













