كشفٌ لا هوادة فيه عن جماعات الضغط الإسرائيلية، يُظهر كيف يعمل نفوذها الهائل ضد المصالح الأمريكية ويهدد حريتها.
يقول المؤلف:
إن أعظم قصة في الجغرافيا السياسية والشؤون الداخلية الأمريكية هي كيف استطاعت حكومة يمينية متطرفة في دولة صغيرة بالشرق الأوسط أن تسيطر على السياسة الخارجية للولايات المتحدة. فقد باتت جماعات الضغط الإسرائيلية قادرة على مراقبة خطاب السياسيين والطلاب الجامعيين والصحفيين الأمريكيين، وإجبار البيت الأبيض وإقناعه بدعم سياسات غير شعبية ومكلفة، بل ومهددة للأمن القومي.
يقدم كتاب "لوبي إسرائيل: أمريكا في قبضة قوة أجنبية" لإيلي كليفتون وإيان لوستيك تحليلاً استقصائياً لآليات نفوذ شبكات الضغط الموالية لإسرائيل وتأثيرها على السياسة الخارجية الأمريكية.
يقدم العمل تغطية صحفية واستقصائية شاملة للآليات الهيكلية والمالية التي تعتمدها شبكات اللوبي—وفي مقدمتها أيباك (AIPAC) واللجان التابعة لها—لتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط. ويستند الكاتبان إلى وثائق التمويل الانتخابي، وتتبع حركة أموال التبرعات الاستراتيجية، والتحليلات السياساتية لتفكيك كيفية تحول الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل من مسألة تحالف استراتيجي خاضع للنقاش العام إلى "إجماع قسري" يتجاوز المصالح الوطنية الأمريكية ويمارس ضغوطاً حادة على الأعضاء في الكونغرس والبيت الأبيض.
ويركز التقرير على تفكيك الأساليب الحديثة للضغط السياسي، بما في ذلك التمويل المباشر للحملات الانتخابية ضد الأصوات الناقدة، وتأطير الخطاب الإعلامي، وتجنيد مراكز الفكر والبحوث للترويج لسياسات حكومة اليمين الإسرائيلي. ويستعرض المؤلفان كيف أدى هذا النفوذ الممتد إلى فرض قيود صلبة على صانعي القرار، ومعاقبة الدبلوماسيين والسياسيين الذين يسعون لطرح سياسات متوازنة، مما خلق حالة من الجمود الاستراتيجي وتغييب المساءلة الديمقراطية بشأن السياسات الأمريكية في المنطقة.
يتتبع كتاب "جماعة الضغط الإسرائيلية" الأموال ويكشف النقاب عن سمة تبدو منيعة في السياسة الأمريكية، ويوضح بالتفصيل كيف التوحد حول القيم الأمريكية التقليدية وأهمية النقاش الموضوعي لمقاومة أعمال العنف التي تضع إسرائيل في المقام الأول.
يندرج العمل ضمن أدبيات العلوم السياسية والنقد الاستقصائي الموجه للصحفيين، والمحللين الجيوسياسيين، والباحثين في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث يوفر إطاراً تحليلياً ووثائقياً مكثفاً يفصل بين التزامات واشنطن الدولية وبين تأثير شبكات التمويل السياسي الخاصة في توجيه بوصلة الدولة العظمى.











