يقدم كتاب "لوبي إسرائيل: أمريكا في قبضة قوة أجنبية" لإيلي كليفتون وإيان لوستيك تحليلاً استقصائياً لآليات نفوذ شبكات الضغط الموالية لإسرائيل وتأثيرها على السياسة الخارجية الأمريكية.
ويسلط الكتاب الضوء على كيفية استغلال هذه الشبكات لتمويل الحملات الانتخابية للتأثير على صناع القرار وتكميم الأصوات المنتقدة، محذراً من تهديد ذلك للديمقراطية الأمريكية.
الكتاب، كشفٌ لا هوادة فيه عن اللوبي الإسرائيلي، يُظهر كيف يعمل نفوذه الهائل ضد مصالحنا الوطنية ويهدد حريتنا.
تُعدّ قصة سيطرة حكومة يمينية متطرفة في دولة صغيرة بالشرق الأوسط على السياسة الخارجية للولايات المتحدة من أبرز الأحداث في الجغرافيا السياسية والشؤون الداخلية الأمريكية.
بات اللوبي الإسرائيلي اليوم قادرًا على مراقبة خطاب السياسيين والطلاب والصحفيين الأمريكيين، وإجبار البيت الأبيض وإقناعه بدعم سياسات غير شعبية ومكلفة، بل ومهددة للأمن القومي. من تردد إدارة بايدن في استخدام النفوذ الأمريكي لإنهاء العنف الإبادي الذي لم يُسفر إلا عن الإضرار بمصالحنا الأمنية، إلى دور إدارة ترامب في رفع القيود المفروضة على جاسوسٍ باع أسرارًا حكومية بالغة الأهمية، يُشكّل خضوع أمريكا لدولتها العميلة المفترضة، إسرائيل، مثالًا صارخًا ومُقلقًا على سيطرة الطرف الآخر على الطرف الآخر.
يجمع كتاب "لوبي إسرائيل" بين الصحافة الاستقصائية والعلوم السياسية ليربط قصص الأوليغارشية الأمريكية والإسرائيلية التي سيطرت على عملية صنع السياسات في الإدارات الرئاسية المتعاقبة، والعواقب الجيوسياسية والأمنية والداخلية للسياسة الخارجية الأمريكية التي بيعت فعلياً لمن يدفع أكثر.
يشرح إيلي كليفتون وإيان لوستيك كيف أن التحولات في السياسة العالمية، وميل إسرائيل نحو اليمين المتطرف، وتقويض قوانين تمويل الحملات الانتخابية الأمريكية، تجعل نفوذ اللوبي الإسرائيلي أكثر تكلفة وخطورة اليوم من أي وقت مضى، ولماذا شنّ اللوبي حملة مطاردة معادية للسامية لقمع المعارضين بدلاً من محاولة الدفاع عن سياسات إسرائيل، وكيف لا يشوه اللوبي السياسة الأمريكية فحسب، بل يساهم أيضاً في جعل إسرائيل دولة "متطرفة".












