رجل يموت وحيدًا في ممر بارد بالمستشفى، منسيًا لساعات؛ أم تلد طفلًا ميتًا لعدم تمكنها من الوصول إلى جناح ولادة قريب من منزلها؛ غرف طوارئ تفتقر إلى طبيب نفسي مقيم؛ أطفال محرومون من العلاج الكيميائي لنقص الأسرة؛ أمراض جلدية لم تعد تُعالج في أي مكان... يموت الناس ويعانون يوميًا في فرنسا لعدم حصولهم على الرعاية التي يحتاجونها. لقد أصبح بلدنا صحراء طبية شاسعة.
ترى الصحفية جولي بيشو أن الوقت قد حان للبحث فيما وراء الظاهر، فبينما شلّ نظام الحصص (نظام القبول في كليات الطب) نظام الرعاية الصحية، إلا أنه لا يفسر كل شيء. يجب علينا تحليل القرارات المتتالية لوزرائنا والأوامر الصادرة من وزارة المالية، وفهم التحول نحو الربحية والكفاءة، والتضخم الهائل في المناصب الإدارية على حساب العاملين في مجال الرعاية الصحية. وللغوص حيث لا ينظر أحد: في عالم الأطباء وجماعات الضغط التابعة لهم - أكاديمية الطب، والمجلس الطبي الوطني، ونقابات أخرى لا يبدو أنها تعمل دائمًا لمصلحة المرضى فحسب...
تحقيقٌ بنته المؤلفة حول سلسلة من القصص الشخصية: قصص مرضى، وأطباء في المستشفيات والعيادات الخاصة، ومحاسبين من وزارة المالية، ووزراء سابقين. من خلال هذه الروايات، ترسم المؤلفة صورةً قاتمةً وتتتبع سلسلة المسؤولية. وفي الخلفية، تروي قصة فشل، وتحوّل مجتمع وعلاقته بالرعاية الصحية، وتقدم تشخيصًا في متناول الجميع.








