يُمثل رواية "الرجل الذي كان سعيداً دون أن يدري" (L'homme qui était heureux sans le savoir)، الصادرة حديثاً في التاسع عشر من أغسطس عام 2026، عملاً أدبياً استثنائياً للكاتب والروائي والمسرحي الفرنسي البارز أنطوان رولت.
تنطلق الحبكة الروائية من فكرة فلسفية مثيرة وغامضة تسرد اللحظات الأولى التي تلي مفارقة الحياة، حيث تبدأ باعتراف صادم ومباشر على لسان بطل القصة الذي يعلن وفاته في تمام الساعة الخامسة وأربعين دقيقة صباحاً، واصفاً جسده الذي ما زال دافئاً أو بالأحرى فاتراً لكنه في طريق تبريد سريع تمهيداً لتجميده. ومن خلال هذه التجربة البرزخية، ينظر المتوفى إلى ذاته وجسده الممدد تحت ملاءة بيضاء على الفراش وكأنه يراقب شخصاً آخر غريباً عنه، لتبدأ من هنا رحلة تأملية عميقة حول قيمة الوجود البشري، ومعنى السعادة الغائبة التي لا يدركها الإنسان في كثير من الأحيان إلا بعد فوات الأوان.
يُعد المؤلف أنطوان رولت من القامات الأدبية والمسرحية الرفيعة في فرنسا، حيث رُشح سابقاً لجوائز الموليير والغلوب الكريستالية، وتُوّج بالجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية عام 2006 عن عمله المسرحي الشهير "Le Caïman"، كما نال جائزة موريس جينيفوا عام 2017 عن روايته "La danse des vivants". وينضم هذا الكتاب الجديد إلى رصيد نجاحاته السابقة مع دار فايارد، والتي كان من أبرزها روايته الصادرة عام 2025 بعنوان "الزاوية الميتة للمصير" (L'angle mort du destin).













