يكشف الصحفي الاستقصائي ماثيو كول في كتابه "أمراء ولصوص: المؤامرة السرية لجيريد كوشنر ومحمد بن زايد لإعادة تشكيل الشرق الأوسط" عن تحالف سري يجمع بين صهر الرئيس الأمريكي جيريد كوشنر، ورئيس الإمارات محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
يتناول الكتاب، الذي يوثق أسلوب كوشنر في صياغة سياسة خارجية موازية قائمة على المصالح المالية والشخصية، دور هذا المحور في إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، مع إبراز تحركات مالية مشبوهة وعلاقات مع فاعلين أمنيين في الظل.
لطالما امتلك محمد بن زايد وشريكه محمد بن سلمان، نفوذاً هائلاً وثروات طائلة لترسيخ دولتيهما كقوتين جديدتين في الشرق الأوسط. لكن لتحقيق طموحاتهما، كانا بحاجة إلى شركاء، وجدا ضالتهما في جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد جيه. ترامب الطموح للغاية؛ وإريك برينس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة بلاك ووتر سيئ السمعة، الذي كان يجمع جيوشاً من المرتزقة؛ وعميل سابق في وكالة المخابرات المركزية، من بين حلفاء آخرين.
في صميم هذه القصة الصادمة، تكمن علاقة متوترة مع إسرائيل لمواجهة إيران وتهميش فلسطين، وأسرار يسعى المتآمرون لإخفائها، بما في ذلك حسابات مصرفية يستخدمها كوشنر لتعزيز أجندته الخاصة في الشرق الأوسط. لقد أسفرت تصرفات محمد بن زايد ومحمد بن سلمان عن سلسلة من التداعيات المدمرة، محليًا وعالميًا، شملت التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، والحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران. هذه العواقب تثير تساؤلًا هامًا: هل كان الرئيس نفسه على دراية بما يجري في البيت الأبيض؟
بأسلوبه المميز "الحاد والصريح" (كما وصفه جيريمي سكاهيل، مؤلف الكتب الأكثر مبيعًا في نيويورك تايمز )، يكشف ماثيو كول، بأسلوبه السردي الدقيق، عن هذه العلاقات السرية والخطيرة، والضرر الذي ألحقته بديمقراطيتنا، مقدمًا فهمًا عاجلًا ومذهلًا لتاريخنا الحديث وسياستنا الخارجية.












