تم الاحتفاء بفريدريك لايتون (1830-1896) باعتباره أحد أنجح الفنانين وأكثرهم تأثيراً في عصره، وباعتباره مبتكر بعض اللوحات الأكثر شهرة ومحبوبة في العصر الفيكتوري، بما في ذلك لوحة "يونيو المشتعل" ولوحة "برسيوس وأندروميدا".
كان المنزل الذي بناه في هولاند بارك بمثابة منزله ومرسمه وشغفه. أنفق عليه بسخاء واهتمام طوال حياته، لكن جوهرته كانت "القاعة العربية" - وهي مجموعة استثنائية من المساحات في الطابق الأرضي من المنزل، والتي زينها لايتون بمجموعة رائعة من البلاط والخزف الذي جلبه من رحلاته عبر الشرق الأوسط.
لقد كُتبت العديد من الكتب عن فريدريك لايتون، لكن هذا هو الكتاب الأول الذي يستكشف أنشطته كمسافر وجامع تحف؛ ويكشف قصة كيف سافر، وأين أقام، وكيف حصل على الأعمال الفنية التي ساهمت في صنع ما يسمى "أجمل غرفة في لندن".
حظي هذا المكان الفخم، بقبته الذهبية وبلاطه المصنوع من دمشق وإزنيق، بإشادة واسعة باعتباره تحفة فنية وإبداعية استثنائية منذ لحظة الكشف عنه للجمهور عام 1881، حتى أن أحد الزوار وصفه بأنه "إحدى عجائب الدنيا الثمانية". ولا يزال هذا المكان يثير الدهشة والإعجاب والإلهام حتى يومنا هذا.
يسرد القاعة العربية تاريخ هذه الغرف، والدور الذي لعبته شخصيات مثل المهندس المعماري لـ Leighton جورج أيتشيسون؛ والخزف ويليام دي مورغان والمصمم والتر كرين في إنشائها؛ وأوين جونز، مصمم الديكور الداخلي للمعرض الكبير لعام 1851؛ بقلم آرثر ليبرتي، مؤسس المتجر الذي لا يزال يحمل اسمه، وبواسطة شخصيات إضافية رائعة مثل المستكشف والكاتب ريتشارد بيرتون وزوجته إيزابيل، ومصممة الحدائق جيرترود جيكل، التي كانت إحدى أولى مهامها صنع وسائد لمقعد يمكن أن يستمتع منه لايتون بمشاهدة جدرانه المبلطة.
يتضمن هذا المجلد أيضًا ترجمة كاملة للنقوش الموجودة في القاعة العربية من قبل هداية عباس، ومختارات من مراسلات لايتون مع فال برينسيب.













