يشهد العالم تحولاً في موازين القوى الاقتصادية، وتواجه الديمقراطيات الليبرالية ذات التوجه السوقي اضطرابات داخلية متزايدة، وينهار التكامل التجاري والمالي الدولي. كيف وصلنا إلى هذه الحال؟
في كتابه "حلقة الهلاك" ، يُجادل الخبير الاقتصادي إسوار براساد بأن القوى التي طالما اعتقدنا أنها قادرة على تحقيق استقرار النظام العالمي تُغذي زعزعته. فبدلاً من تعزيز الرخاء المشترك، عمّقت العولمة التفاوت الاقتصادي، وأثارت ردود فعل سياسية عنيفة، وأدت إلى تصعيد الحروب التجارية. وقد فشلت مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، التي تأسست لتعزيز التعاون الدولي، في التكيف مع واقع القرن الحادي والعشرين. كان صعود دول "متوسطة القوة" مثل الهند والبرازيل وإندونيسيا يُشير في السابق إلى مستقبل متعدد الأقطاب مستقر، ولكن اليوم، تُجبر هذه الدول بشكل متزايد على الانحياز إلى أحد الجانبين في ظل صراع الولايات المتحدة والصين على الهيمنة العالمية.
يجادل براساد بأننا عالقون في حلقة مفرغة مدمرة بين الاقتصاد والسياسة الداخلية والجغرافيا السياسية. يقدم كتاب "حلقة الهلاك" رؤية واضحة ومثيرة لعالم ينزلق نحو الفوضى، ويؤكد أن الحلول القديمة لا يمكنها انتشالنا من هذا الوضع، بل نحتاج إلى حلول جديدة جذرية لحل مشاكل العالم.












