في عام ١٧٢١، طرح الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو السؤال "كيف يمكن أن نكون فرساً؟" في عنوان كتابه الشهير "رسائل فارسية". بعد قرون من الغزو والدمار والحكم الاستبدادي، وتدهور النظرية السياسية، وتزايد التفكك السياسي في إيران، يستكشف هذا الكتاب ما قد يكون عليه الجواب على هذا السؤال اليوم.
يستكشف جهانبيغلو فكرة بلاد فارس كبحث في روح هذه الأمة الرائعة؛ ولكن ليس كما تم تشكيلها في الماضي، بالإشارة فقط إلى التجربة السياسية للعصور القديمة.
بل إنها تبحث في مسألة ماهية أن تكون فارسياً على خلفية قرون من التأخير المستمر في ظهور هوية فارسية مشتركة ومتعددة من قبل أولئك الذين آمنوا بالسياسة كوسيلة للحكم أو للخضوع للحكم، دون قوانين وفي غياب المواطنة.
لا تزال المعركة التاريخية من أجل الحريات الاجتماعية والسياسية مستمرة في إيران؛ وبينما تتصارع الأمة مع احتمال فترة طويلة من التدهور السياسي والاجتماعي والثقافي، فقد حان الوقت للعودة إلى المنظور الذي تجسد في الفكر المستنير لشخصيات مثل محمد علي فروغي (1877-1942). ورؤيته لبلد يمتلك قدرات عقلانية وأخلاقية، ولإمكانية نهضة مؤسساته الاجتماعية والسياسية. ترى فكرة بلاد فارس، كما تُعرض هنا، الأمل في المستقبل كوسيلةٍ يتحرر بها الإيرانيون من ثنائية الأبطال والقديسين، وبالتالي يعيدون تشكيل عقليتهم السياسية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فكرة فارس العريقة، وعلى إيمان المؤلف بالحرية كفضيلة يجب تعليمها.
يضم الكتاب مقالات محمد علي فروغي بعنوان "لماذا يجب على المرء أن يحب إيران؟" و"الحقوق في إيران"، والتي ترجمها نديم أختار.













