نتشبث بمفهوم مشوه للحرية. فنحن نعتقد عادةً أن الحرية تعني التحرر من القيود. هذا الاعتقاد السائد يجعل مجتمعاتنا أقل عدلاً، إذ يتجاهل حقيقة أن حرية التصرف قد تعني حرية الهيمنة. ولكن، كما يجادل أندريا كابوسيلا في هذا المزيج المبتكر من الفلسفة والاقتصاد، ليس هذا فحسب، بل إنه يجعلنا أيضاً أقل ازدهاراً.
يكتب كابوسيلا أن الحرية الحقيقية تنشأ عندما لا يخضع أحد لإرادة الآخر، سواء أكانت إرادة صاحب عمل، أو شركات التكنولوجيا العملاقة، أو ما يُسمى بالنخبة. إن المجتمع الذي يسعى نحو هذا المثال الأعلى سيصبح أكثر ابتكاراً، حيث يُمنح عدد متزايد من الناس ما يكفي من الأمان للنمو والتجربة والمجازفة. يمزج كابوسيلا بين الفلسفة السياسية وأحدث نظريات النمو الاقتصادي، مقدماً التآزر بينهما كأساس لبرامج سياسية يمكن أن تساعد الديمقراطيات الغربية على تجاوز إرث الليبرالية الجديدة والتغلب على أزمتها.













