تأمل أصيل في الخزي باعتباره الشعور المحوري لعصرنا - تعبير عن غضب هو الشرط الضروري لنضالات جديدة.
هل يمكن أن يصبح الخزي مصدراً للقوة السياسية؟ في مواجهة الظلم، وتفاقم عدم المساواة، والعنف الممنهج، نصرخ خجلاً. نشعر بالخزي من الثراء الفاحش وسط حرمان أوسع.
نشعر بالخزي من البشرية لاستغلالها الوحشي والمتواصل للأرض. نشعر بالخزي من العنصرية والتمييز في المجتمع وفي حياتنا اليومية.
هذا الشعور الصعب ليس مجرد حزن أو انطواء على الذات، ولا هو شعورٌ مُشلٌّ بالنقص. فكما يُبيّن فريدريك غروس في كتابه "فلسفة العار"، ينشأ هذا الشعور عندما يرفض إدراكنا للواقع السلبية والاستسلام، ويتبنى بدلاً من ذلك الخيال. وهكذا يصبح العار تعبيراً عن غضبٍ يُمثّل قوةً جبارةً مُغيّرةً، تتخذ طابعاً جذرياً.
في حوار مع مؤلفين مثل بريمو ليفي، وآني إرنو، وفيرجيني ديسبانت، وجيمس بالدوين، يستكشف غروس مفهومًا لا يزال غير مفهوم تمامًا في أعماقه الأنثروبولوجية والأخلاقية والنفسية والسياسية. يُعدّ الشعور بالعار شعورًا ثوريًا لأنه يكمن في أساس أي مسار للاعتراف الذاتي والتحول والنضال.












