سردٌ شيّق وحميم وكاشف لأكثر الرئاسات جذرية وتأثيراً في عصرنا.
من صحفيين اثنين غطيا أخباره عن كثب، ربما أكثر من أي شخص آخر، خلال العقد الماضي، تأتي هذه الصورة الشاملة لدونالد ترامب في البيت الأبيض. يغطي كتاب *"تغيير النظام*" السنة الأولى من رئاسة ترامب الثانية، وهي فترة تحررت من كل القيود التي طبعت رئاسته الأولى.
رحل الجنرالات الذين كانوا يرفضون طلباته، وتعلم المحامون المتبقون كيفية اختيار معاركهم. تجاهلت إدارته أوامر المحاكم، وادّعى صلاحيات كان الكونغرس يقيدها.
ما تبقى هو رئيس مستعد لتحمل مخاطر جسيمة قلبت الأسواق العالمية رأسًا على عقب وأطاحت برؤساء دول؛ رئيس ذو نزعة استبدادية يتصرف وفقًا لغريزته وحدها.
استنادًا إلى مئات المقابلات وتقارير غير مسبوقة من داخل أروقة الإدارة الأكثر سرية، يأخذ كتاب *"تغيير النظام"* القارئ إلى غرفة العمليات وإلى مداولات المكتب البيضاوي السرية التي أشعلت حربًا جديدة في الشرق الأوسط، وشهدت قيام ترامب بإغلاق الحدود، ونشر قوات الحرس الوطني في المدن، وإرسال عناصر الهجرة إلى اشتباكات دامية مع المتظاهرين. تأخذنا ماغي هابرمان وجوناثان سوان في جولة خلف كواليس رئاسة غيّرت وجه الثقافة، وحوّلت وزارة العدل إلى أداة انتقام من أعداء الرئيس، والمنصب نفسه إلى أداة سافرة لتحقيق الربح.
يكشفان عن ولاية ثانية مدفوعة بمفارقة تاريخية أدركها ترامب نفسه: أن لوائح الاتهام والإدانات ومحاولات الاغتيال وأربع سنوات من المنفى لم تجعله أضعف، بل جعلته أقوى وأكثر انتقامًا واستعدادًا للمقامرة من أي رئيس في التاريخ الحديث.
هذه هي قصة كيف استخدم ترامب تلك السلطة، ومن حاول إيقافه، ولماذا فشل معظمهم. إنها أيضًا قصة أمر اعتاد الصحفيون الأمريكيون توثيقه في عواصم بعيدة أكثر من توثيقه في بلادهم: رئيس غيّر جوهريًا طبيعة المنصب الذي يشغله، ومعه، كيف يفهم العالم قوة أمريكا. إنه سرد لتغيير النظام هنا في أمريكا - تاريخ تاريخي بارز في الوقت الحقيقي لرئاسة حديثة لا مثيل لها.











